قصص الجن و العلوم

تعمقت أمينة في عالم السحر و الشعوذة

في أزقة مدينة مراكش القديمة، حيث اختلطت رائحة التوابل مع الأذان، تكشفت قصة من السحر القديم.

أمينة، وهي شابة ذات عيون ثاقبة ومتعطشة للمعرفة، كانت دائما مفتونة بأساطير السحر الهامسة التي تغلغلت في الفولكلور المغربي. في إحدى الأمسيات المشؤومة، وبينما كانت تتجول في السوق الصاخب، عثرت على امرأة عجوز غامضة تجلس متربعة الأرجل على سجادة.

قدمت المرأة، التي تآكل جلدها بفعل الزمن وعيناها بريق من الحكمة، لأمينة لفافة باهتة. همست قائلة: “هذا يحتوي على أسرار أسلافنا”. «ولكن احذر يا طفلي، فالسحر له ثمن.»

أخذت أمينة اللفافة إلى منزلها مفتونة ومليئة بالخوف. وعندما فتحته، اكتشفت الرموز والتعاويذ القديمة التي توارثتها الأجيال. وبتصميم جديد، بدأت في دراسة الفنون المحرمة.

ومع تحول الأيام إلى أسابيع، تعمقت أمينة في عالم السحر. لقد تعلمت استدعاء الأرواح وإلقاء الأوهام والتلاعب بالعناصر. ولكن مع كل تعويذة ألقتها، شعرت بسحب غريب على روحها.

في إحدى الليالي، بينما كانت أمينة تمارس تعويذة قوية بشكل خاص، نزلت عليها قوة شريرة. ارتعش جسدها بينما رقصت الظلال السوداء حولها، مهددة باستهلاكها. وفي تلك اللحظة من اليأس، تذكرت تحذير المرأة العجوز.

استجمعت أمينة كل شجاعتها، وكسرت دائرة الظلال بتعويذة يائسة. انحسر الظلام، لكن اللقاء ترك علامة دائمة. لقد ذاقت الطبيعة الحقيقية للسحر، ولم يكن الأمر كما تخيلته.

بعد أن أدركت أن قواها المكتشفة حديثًا جاءت بثمن باهظ، قررت أمينة التخلي عن سعيها وراء السحر. أعادت اللفافة إلى المرأة العجوز التي ابتسمت عن علم.

قالت المرأة: “السحر يا طفلتي هو سيف ذو حدين”. “يمكن أن يمنحك قوة عظيمة، لكنه يمكن أن يستهلكك أيضًا. تذكر أن أعظم السحر لا يكمن في استخدام التعاويذ القديمة، بل في الحكمة والرحمة التي تحملها في قلبك.

وهكذا، ابتعدت أمينة عن عالم السحر، وتغيرت إلى الأبد بمواجهتها لقوته المظلمة والغامضة. أصبحت قصة رحلتها أسطورة في مراكش، وهي بمثابة تذكير تحذيري بأنه حتى في عالم السحر، فإن السعي وراء المعرفة يمكن أن يأتي بتكلفة كبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى